العلامة الحلي
176
منتهى المطلب ( ط . ج )
السادس : لو بان له الخطأ في أثناء الصلاة ولم يعرف جهة القبلة ، كرجل صلى إلى جهة ، ثمَّ رأى بعض منازل القمر في قبلته ولم يدر أهو في المشرق أو المغرب واحتاج إلى الاجتهاد أبطل صلاته ، لأنه لا يمكنه استدامتها إلى غير القبلة ، ولا جهة يتوجه إليها ، فتعذر إتمامها . السابع : الأعمى يقلد غيره وإن كان ذلك الغير صبيا أو امرأة . ذكره الشيخ في المبسوط « 1 » ، وظاهر كلامه في الخلاف : انه يصلي إلى أربع جهات مع السعة ، ومع الضيق إلى جهة يتخيرها « 2 » . والأول أقرب ، لأنه لا طريق له إلى الاجتهاد ، فلم يكن واجبا عليه كالعامي في الأحكام . الثامن : لو صلى الأعمى من غير تقليد بل برأيه ولم يستند إلى أمارة يعلمها ، فإن أخطأ أعاد ، وإن أصاب قال الشيخ : لا يعيد « 3 » . وقال الشافعي : يعيد « 4 » . احتج الشيخ بأنه امتثل ما أمر به من التوجه نحو المسجد الحرام ، فيكون مجزيا . ولأن بطلان الصلاة حكم شرعي ، فيقف على الدلالة ، وهي مفقودة « 5 » . احتج الشافعي بأنه لم يفعل ما أمر به وهو الرجوع إلى قول الغير ، فجرى مجرى عدم الإصابة ، وكلاهما قويان . قال الشيخ : ولو كان مع ضيق الوقت كانت صلاته ماضية « 6 » . وفي إطلاقه نظر .
--> « 1 » المبسوط 1 : 80 . « 2 » الخلاف 1 : 100 مسألة 49 . « 3 » المبسوط 1 : 80 ، الخلاف 1 : 101 مسألة 50 . « 4 » الأم 1 : 94 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 ، السراج الوهاج : 40 . « 5 » الخلاف 1 : 101 مسألة 50 . « 6 » المبسوط 1 : 80 .